أين يذهب المستثمر؟ مرجعيات عديدة تحكم المشهد

استقطاب الاستثمار هو شعار تبنته حكومات متعاقبة، وطرحته كحل لمشاكل البطالة والفقر والتضخم وتباطؤ الاقتصاد.
الباحث في ملف الاستثمار يتفاجأ بصعوبة الحصول على المعلومات، وبتعدد المرجعيات، فهناك وزارة الاستثمار التي يقول الناطق باسمها بلال أبو زيد إنها تقوم بدور الخدمات البلدية في المناطق التنموية، كما أنها توفر النافذة الاستثمارية التي تضم ممثلين عن كافة الجهات المعنية بترخيص الاستثمار وتسهيل الحصول على موافقات الجهات المعنية.
النافذة الاستثمارية تفتح على إطلالات عدة، فهناك ما يسمى المدن الصناعية، والمناطق الحرة، والمناطق التنموية، والأخيرة مظلة يجتمع تحت مسماها كل ما سبق، لكنها لا تنشأ لغاية استثمارية موحدة.
هناك منطقتان تنمويتان سياحيتان، تتبعان شركة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، وهاتان المنطقتان في البحر الميت وعجلون، وغايتهما الاستثمار السياحي، بحسب ما أفاد رئيس مجلس إدارة المجموعة الدكتور خلف الهميسات.
السالك طريق عمان إربد، تطالعه لافتة كبيرة عند قرية النبي هود، يشير سهمها إلى اليمين باتجاه المنطقة الصناعية في جرش.
تلك المنطقة التي أعلنت كمنطقة تنموية، تصلها عبر طريق ضيق بمسرب واحد باتجاهين، لا يحتمل مسير شاحنات ضخمة وآليات ثقيلة عليه، وعند الوصول لا تحد غير سور وبوابة ضخمه يقف أمامها الحارس متنبها لأي قادم، فالطريق تشهد حركة سير ضئيلة، أما داخل السور فالمنطقة معبدة الشوارع، وفيها مبنى واحد هو مبنى الإدارة.
على العكس من مناطق أخرى باتت مكتظة بالمصانع مثل مدينتي سحاب شرق عمان، ومدينة الحسن الصناعية بين إربد والرمثا.
وزارة وعدة شركات مسؤولة عن المناطق التنموية، فيما تخضع المناطق الحرة لشركة واحدة.
كانت أول منطقة حرة قد أنشئت في العقبة في السبعينيات، تلتها المنطقة الحرة في الزرقا، وأقدم المدن الصناعية تم إنشاؤها في سحاب ثم تبعتها مدينة الحسن الصناعية في إربد.
المناطق التنموية في المحافظات أخذ بعضها طابع التخصص كالسياحة في عجلون والبحر الميت، والتقنية كمجمع الحسين للأعمال في عمان، ومنطقة إربد التنموية.
تقود الصناعة القطاعات الانتاجية في الأردن، لكن ارتفاع فاتورة الطاقة يشكل أبرز التحديات أمام المستثمرين، هذا ما قاله مدير الاستثمار في شركة المدن الصناعية، كي مروان.
تعدد المرجعيات عقبة أخرى تواجه المستثمر، ومع أن قانون الاستثمار أعطى امتيازات متساوية للمستثمرين في المناطق التنموية، والمدن الصناعية، والمناطق الحرة، إلا أن مكاسب التنمية لم تتوزع بشكل شامل وبذات الزخم في محافظات المملكة.
قانون الاستثمار الجديد، يتم تداول ومراجعة نصوصه بين المعنيين من السلطتين التنفيذية والتشريعية، مع المكونات الاقتصادية في القطاع الخاص، ويأمل السيد مروان بأن يكون فاتحة لمعالجة الاختلالات وتسهيل الاجراءات وإزالة العثرات من طريق المستثمرين.

