طلبة الجامعات الأردنية على موعد مع حياة حزبية جديدة

شهدت الحياة الحزبية في الأردن الكثير من الصعود والهبوط على مدى مئوية الدولة الأردنية. وقد تم تعليق العمل الحزبي لأكثر من ثلاثة عقود بسبب الأحكام العرفية وظروف الإقليم .
بالمثل شهدت الجامعات حراكا طلابيا نشطا في الستينات والسبعينات من القرن الماضي إلا أن القيود كانت تزيد يوما بعد يوم وتعطلت الانتخابات الطلابية لسنوات طويلة.
بعد الانفتاح الديمقراطي في 1989 شهدنا تحولا إيجابيا ، لكننا اليوم أمام خطوة مهمة بإطلاق قانون الأحزاب الجديد ومنح الحق للطلبة بممارسة العمل الحزبي داخل مؤسسات التعليم العالي في ظل توجيهات ملكية.
بعد إقرار قانون الأحزاب الجديد تم تعديل قانون الهيئة المستقلة للإنتخاب ومنحها صلاحية تسجيل الأحزاب السياسية ومتابعة شؤونها بدلا من وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، مما تطلب تعديل قانون الهيئة نفسه.
قامت الهيئة بإنشاء مديرية للأحزاب والتنسيق مع الجامعات لتفعيل ما جاء في القانون.
جاء لقاءنا هذا مع رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للإنتخاب المهندس موسى المعايطة للحديث عن دور الهيئة ومسؤولياتها الجديدة .
يبلغ عدد الجامعات الاردنية 29 جامعة رسمية وخاصة، إضافة الى 7 كليات جامعية، و 45 كلية مجتمع، ويجلس على مقاعد الدراسة في الجامعات 345 ألف طالب وطالبة.
مجلس التعليم العالي أصدر نظام لتنظيم مشاركة الطلبة في العمل الحزبي داخل الجامعات، حيث التقى “صحافيون” مع الناطق الاعلامي باسم وزارة التعليم العالي مهند الخطيب للحديث عن هذا النظام والضمانات التي ستقدمها الوزارة لطلبة الجامعات.
وفي التقرير التالي اجرى صحافيون لقاءات مع طلبة الجامعة الاردنية من عدة توجهات سياسية ونقل ارائهم حول العمل السياسي في الجامعات في ظل قانون الاحزاب الجديد اضافة الى الحديث مع عمادة شؤون الطلبة حول الية تنفيذ القرار وتطبيق القانون بشكل فعلي.
نص قانون الأحزاب الجديد على شرط يدفع باتجاه تمكين الشباب والمرأة وتواجدهما في الأحزاب السياسية وأطرها القيادية وذلك برفع نسبة المؤسسين للحزب من الشباب والمرأة إلى 20٪ كشرط لتسجيل الحزب الجديد أو توفيق الأوضاع للأحزاب المسجلة مسبقا.
الشكل التفاعلي التالي وفقا لاحصائيات وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حتى العام 2021، يبين عدد المنتسبين من الشباب والاناث في الاحزاب التي حققت الشروط القانونية ومنها وجود ألف منتسب.

كانت نشأة الأحزاب السياسية في الأردن مبكرة منذ بدايات القرن الماضي، الا أنها ولأسباب عديدة محلية وإقليمية توقفت منذ العام 1957ولغاية الانفتاح الديمقراطي عام 1989، أي لأكثر من ثلاثة عقود.
وها نحن اليوم نشهد خطوة جديدة باتجاه تنمية الحياة الحزبية والسياسية في الأردن تمثلت بمنظومة التحديث السياسي وقانون الأحزاب الجديد رقم 7 لسنة 2022.

